الشيخ الأميني

138

الغدير

أحد من صحابة رسول الله له مناقب مثل مناقب علي . ففزع الفتى فقال عمرو : إنه أفسدها بأمره في عثمان فقال برد : هل أمر أو قتل ؟ قال : لا ، ولكنه آوى ومنع ، قال : فهل بايعه الناس عليها ؟ قال : نعم . قال : فما أخرجك من بيعته ؟ قال : اتهامي إياه في عثمان . قال له : وأنت أيضا قد أتهمت . قال : صدقت فيها ، خرجت إلى فلسطين . فرجع الفتى إلى قومه فقال : إنا أتينا قوما أخذنا الحجة عليهم من أفواههم ، علي على الحق فاتبعوه . " الإمامة والسياسة 1 ص 93 " . 4 - أخرج الطبري في تاريخه 5 : 234 من طريق الواقدي قال : لما بلغ عمرا قتل عثمان رضي الله عنه قال : أنا أبو عبد الله قتلته وأنا بوادي السباع ، من يلي هذا الأمر من بعده ؟ إن يله طلحة فهو فتى العرب سيبا ، وإن يله ابن أبي طالب فلا أراه إلا سيستنظف الحق ، وهو أكره من يليه إلي . 5 - أسلفنا في حديث طويل في الجزء الثاني ص 133 - 136 ط 2 من قول الإمام الحسن السبط الزكي لعمرو بن العاصي : وأما ما ذكرت من أمر عثمان فأنت سعرت عليه الدنيا نارا ، ثم لحقت بفلسطين فلما أتاك قتله قلت : أنا أبو عبد الله إذا نكأت " أي قشرت " قرحة أدميتها ، ثم حبست نفسك إلى معاوية وبعت دينك بدنياه ، فلسنا نلومك على بغض ، ولا نعاتبك على ود ، وبالله ما نصرت عثمان حيا ، ولا غضبت له مقتولا . قال أبو عمر في " الاستيعاب " في ترجمة عبد الله بن سعيد بن أبي سرح : كان عمرو ابن العاصي يطعن على عثمان ويؤلب عليه ويسعى في إفساد أمره ، فلما بلغه قتل عثمان وكان معتزلا بفلسطين قال : إني إذا نكأت قرحة أدميتها أو نحو هذا . وقال في ترجمة محمد بن أبي حذيفة : كان عمرو بن العاص مذ عزله عثمان عن مصر يعمل حيلة في التأليب والطعن على عثمان . وفي الإصابة 3 : 381 : إن عثمان لما عزل عمرو بن العاص عن مصر قدم المدينة فجعل يطعن على عثمان ، فبلغ عثمان فزجره ، فخرج إلى أرض له بفلسطين فأقام بها . قال الأميني : لعل مما يستغني عن الإفاضة فيه مناوءة ابن العاصي لعثمان ورأيه في سقوطه ، وتبجحه بالتأليب عليه ، ومسرته على قتله ، وقوله بملأ فمه : أنا أبو عبد الله قتلته